|
|
|
- هي الحياة نسير إلى المصير وننتقل من عام إلى عام وتتطاير أوراق أيامنا في طرقات العمر بين أحلام وأماني .. وواقع منه نعاني تستمر الحياة وفي طريق عمري طويت البارحة صفحة جديدة أنها صفحة 2007 والذي كان صاخبا ومميزا مع أنني أميل للهدوء ... كانت بداية العام الماضي قاسية وكنت أعيش في خضم حياة صاخبة وفي جو من الصراعات المتتالية وخاصة في عملي السابق حيث كان الجو العام سيئا تسوده الصراعات الشخصية وتحركه المصالح الفردية ويتصدر على صفحاته الأكاذيب والتي كانت مقنعة في بعض الأحيان ، كان هناك دهاء ومكر ، وأسلوب قادر على إقناعك بغير الحقيقة ، كان ذلك في بداية العام إلا أن الله من علي بالخروج من ذلك المكان إلى فضاء مجلة أقلام والتي تختلف تماما عن عملي السابق وخاصة من حيث الإدارة فسمو الأمير تركي بن بندر يحفظه الله رجل مميز وذو فكر إداري راقي فالعمل هنا أشبه بنزهة يومية وفريق العمل في غاية اللطف والترابط فقد زرع " أبو فيصل " في قلوبنا سمو الأخلاق الإسلامية فلا تفرقة ولا حساسيات ولا مؤامرات بل حب وإخاء وتعاون ، بالإضافة إلى الراحة العملية أجد في هذا المكان مدرسة فكرية وحضارية لا مثيل لها فقد كنت أعرف سمو الأمير في السابق من خلال كتاباته وكتابه القيم ( هذه هي حقيقتنا ) إلا أن القرب منه علمني الكثير الكثير وقد استفدت كثيرا من آراءه وأفكاره عندما نتناقش في موضوع ما أو تطرح قضية ما . استمرت الأيام في الذهاب وتمر بسرعة كما تمر الأحداث كطيف هارب من ظله وتتوالى الصور أمام عيني فصورة الإعلام والقنوات الفضائية تؤلمني كثيرا حيث أصبحت المادة مسيطرة على واقعه وتطورت القنوات الغنائية والفديو كليب لتصبح اشد وقاحة وأكثر عري وتفسخ إلى جانب رسائل تواصل ومحبة ، وظهرت للسطح قنوات الزواج ولا اعلم هل هي قنوات للزواج أم صالة للتعارف والصداقات .. ؟ وأي زواج يتم برسالة " sms " ، ومع ذلك خرج من هذه الظلمة قنوات وبرامج مفيدة ومتميزة يتلى فيها القرءان وترتاح لها الآذان وبرامج أخرجت لنا تراثنا بعد أن سادت ثقافة " التيك اوي " في مجتمعاتنا فبرنامج شاعر المليون يعد علامة فارقة في هذا المجال ولولا توفيق الله ثم دعم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان له لم وصل لهذه المكانة فهو رجل ذو فكر نير قريب من الجميع مهتم بالثقافة والأدب ومحبا لشعوب العرب وليس بغريب عليه فهو يسير على خطى سمو الشيخ زايد يرحمه الله . - تستمر الحياة وتتوالى الأحداث وهذه المرة أتعجب من حال منتخباتنا الرياضية وكيف ان دولاً حديثة عهد برياضة كرة القدم تقارع منتخباتنا وتهدد مكانتنا الرياضية ولا اعلم هل هو تطور تلك المنتخبات أو تراجع منتخباتنا ...؟!! ومع ذلك لم أهتم كثيرا بالرياضة فقد كانت لدي أموراً أهم وكانت هناك أحداث أعمق من الرياضة على الساحة وخاصة " غلاء أسعار معظم السلع " والتي ما زالت ترتفع حتى هذه اللحظة وقد أشبع هذا الموضوع تحليلاً وتعليقا في جميع وسائل الإعلام إلا أن الواقع لم يتغير ولا أعتقد أنه سيتغير فالطابع المادي للحياة العصرية يحتم على التجار الاستمرار في النهل من جيوب المواطنين البسطاء والذين لا يملكون إلا الشراء ...؟؟!! - استمرت الحياة إلى يومي هذا ومازلت أعيش فيها في وطن الشموخ والإباء وفي ظل حكومة سيدي ومولاي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله محبا ومطيعا وملزم بواجبي كمواطن أولاً وكإعلامي ثانيا أجند قلمي لخدمة ديني ووطني ومجتمعنا منطلقين من إنسانيتنا والتي هي رسالة مجلة أقلام الالكترونية كما رسمها سمو الأمير تركي بن بندر وشجعنا عليها فمنه نتعلم كيف نكون محبين متحابين ، تستمر الحياة وما زلت أحمل أحلامي في مخيلتي وسأعمل على تحقيقها حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا . ودمتم بود |