يوم العيد الكئيب

طاهر بخش


كنت أسير يوم العيد وبرفقة زوجتي وأبنائي في مدينة الرياض المدينة التي تعتبر رمزاً حضارياً, كيف لا وهي عاصمة المملكة العربية السعودية والتي يبذل فيها المسؤولين كل جهودهم للارتقاء بها على جميع المستويات والمستوى الأمني خاصة إلا أن ما حدث لي ثاني أيام العيد يجعلني أتوقف عند دور المرور.
أعزائي القراء لكم أن تتخيلوا حجم تلك المصيبة التي تعرضت لها وذلك عندما كنت أحاول أن أقضي أنا وأفراد أسرتي أيام العيد عندما خرجت علينا من حيث لا ندري تلك السيارة التي كان يقودها بسرعة جنونية شاب متهور ليقذف بي أنا وأسرتي بسيارتنا الصغيرة المتواضعة على الرصيف ثم يلوذ بالفرار دون أي تقدير أو مراعاة لحياة الآخرين وكأن حاله يقول إنها حالة طبيعية وأن أرواح الناس ليس لها أي تقدير فكل يوم يموت الآلاف بسبب الحوادث المرورية, يعيش من يعيش ويموت من يموت, كيف يسمح لإنسان مهما كان وضعه كبيراً كان أو صغيراً فرصة قيادة سيارة دون أن يكون هناك رقابة شديدة طالما أن المرور يتولى رقابة الطرقات وتصريحات المسئولين في المرور تقول أن الشوارع كلها تحت السيطرة ومراقبة بالكاميرات أو بالرادارات, هل يستطيع رجال المرور أن يكتشفوا من قذف بي أنا وأفراد أسرتي في تلك الليلة المشئومة على الرصيف وافسد علينا متعة إجازة عيد الأضحى المبارك.
أنني أعترف بأنني لم استطع التقاط رقم ونوع السيارة وذلك من شدة وقسوة الموقف وبكاء أبنائي في تلك اللحظة التي شُل فيها تفكيري لكن هل يستطيع رجال المرور وهم أصحاب القوة والسيطرة أن يكتشفوا ذلك ولو عن طريق ابسط الأمور طالما أنه يوجد لديهم بلاغ عن وقوع حادث وأن مكان الاصطدام في السيارتين معروف هل يحاسب صاحب السيارة الأخرى الهارب والذي لازال يتجول بكل ثقة في شوارع الرياض عن الأسباب في تشوه سيارته.
إنني لا أود الإطالة لأنني اعمل بالمثل القائل (خير الكلام ما قل ودل) استطعت بالطرق النظامية (النظامية) الحصول على ورقة إصلاح وتكلفت بإصلاح سيارتي, بذلك المبلغ المالي الذي كنت قد رصدته لمتعة أبنائي في هذا العيد, ولكن هل يكتشف رجال المرور (الكلمة الضائعة) عندما يتقدم خصمي للحصول على ورقة إصلاح في حال رغبته في إصلاح سيارته, أو عندما تلتقطه عدسات كاميرات المراقبة المنتشرة في شوارع الرياض أو عند نقاط التفتيش أيضاً المنتشرة في كل زاوية من شوارع الرياض وهي تعبر من أمامهم بتلك الصورة المشوه.. إن رقم جوالي موجود في المحضر الذي كتبه رجل المرور الذي باشر الحادث وسلم حسب قوله لمرور غرب الرياض, ولا زلت انتظر ذلك الاتصال, إن لم يصلني الاتصال فلن أحزن لأنه بالتأكيد هناك غيري كثيرون ومشكلاتهم أعظم من مشكلتي ولكن سؤالي إلى متى نستمر على هذا الحال وتسجل مصائبنا وحوادثنا ضد مجهول طالما أنه يوجد هناك خيط بسيط يقودنا إلى حل (الكلمة الضائعة),,
وللجميع حبي وتقديري