|
محمد بسام العويس الموهبة التي قدمت شخصية المؤسس في طفولته |

|
محمد بسام العويس موهبة غير عادية، فمن خلال حديثي معه اكتشفت أنه يحاول أن يتعامل معي وكأنه رجل يحاورني قبل أن أحاوره يحاول أن يعبر عن قدراته ليؤكد لي أنه وإن كان صغيراً بسنة فأنه كبير بعقله وبتفكيره يقول والده بسام العويس ان ابنه محمد منذ ان عرف انه لعب شخصية طفولة الملك عبدالعزيز في اوبريت مهرجان الجنادرية الذي تزامن مع احتفالات السنة المئوية عام 1419هـ وهو ينظر على انه إنسان مختلف عن أقرانه لأنه قدم شخصية عظيمة شخصية المؤسس الذي وحد هذا الكيان بإيمانه بالله ثم بإرادته وعزيمته.. لن نطيل التقديم عن الموهبة محمد العويس ولكن نترك له الفرصة للحديث عبر هذا الحوار .
ماذا تقول الآن بعد ان اكتشفت انك أديت شخصية طفولة الملك عبدالعزيز رحمه الله في اوبريت الجنادرية 1419هـ ؟ بصراحة لا تتصور سعادتي عندما كبرت واخبرني والدي بذلك فالملك عبدالعزيز (يرحمه الله) من الشخصيات العظيمة والتي يتشرف كل إنسان بان يقدمها وأنا بلاشك فخور لأنني قدمت هذه الشخصية .
وهل ترى انك ستخوض مستقبلاً مجال التمثيل ؟ لا اعتقد إنسانا يقدم شخصية الملك عبدالعزيز في عمل درامي سيفكر او سيوافق على اداء شخصية أخرى فانا كما اعرف ان كل إنسان في هذا العالم يبحث عن انجاز يحققه وانا بأدائي لشخصية الملك عبدالعزيز لا أجد شخصية عظيمة توازنه وتغريني بأدائها لأنني منذ أول عمل وصلت إلى القمة فلا اعتقد إنني سأنظر الى تحت ثم ان كل إنسان او بالأصح كل ممثل يتمنى ان يؤدي هذه الشخصية الملك عبدالعزيز إنسان عظيم استطاع أن يوحد دولة تعتبر بحد ذاتها قارة وهذا بلاشك بفضل الله ثم بفضل قوته وعزيمته وإصراره وشجاعته ولا اعتقد انه سيولد مثله فأدعو الله ان يحفظ لنا هذا الكيان وان يوفق الأسرة المالكة الكريمة لخير هذا الوطن وأبنائه والأمة العربية والإسلامية .
بصراحة هل تجد في داخلك موهبة التمثيل ؟ نعم فكثر من الأهل والأصدقاء لا حظوا قدرتي على أداء بعض الشخصيات التي أشاهدها، ويطلبون مني دائماً ان اتجه إلى مجال التمثيل ولكنني كما ذكرت لك ان هذه الفكرة استبعدتها نهائياً من حياتي لأنني لن أقدم أي شخصية بعد أدائي لشخصية الملك عبدالعزيز (يرحمه الله) فهذه الشخصية ستظل مدى حياتي تاجاً أضعه فوق رأسي وما يزيدني شرفاً أن والدي كما عرفت رفض قبول أي اجر مادي من الجهة المنفذة للعمل كوني نلت شرف أداء هذه الشخصية وقد تلقى والدي خطاب شكر على موقفه ذلك فهو يعتبر عملاً وطنياً يتشرف كل مواطن بان يضحي من اجل هذا الوطن العظيم .
إذا دعنا ننتقل إلى جانب آخر، وهو ما رأيك فيما تقدمه بعض القنوات من أعمال موجهة للطفل ؟ للأسف الشديد أن قنواتنا العربية تعرض أعمالاً هي تقول أنها موجهة للأطفال حتى إنها خصصت قنوات له لكن للأسف ان ما تقدمه لا يتناسب مع اهتمامات وتطلعات الطفل العربي فهي تكثف أفلام الكارتون وهذه الأعمال هي للتسلية فقط ولا تعود بأي فائدة على الطفل كذلك تقدم برامج مسابقات أرى من وجهة نظري أنها لا تتعمق في الأسئلة حتى يستفيد الطفل من المعلومة التي تطرح، فهي معلومات سطحية ومكررة بشكل ممل، لذلك فالقائمون على هذه القنوات وهذه البرامج مازالوا ينظرون إلى الطفل على انه جاهل ويستطيعون أن يضحكوا عليه بمثل هذه البرامج والأعمال، ناسين او متناسين أن طفل اليوم اختلف، أصبحت اهتماماته منصبة على الكمبيوتر وعلى الانترنت وعلى ثقافة الشعوب الأخرى، لذلك فانا عندما أجد لدي الفرصة أحاول أن أتابع القنوات المتخصصة لأنني بصراحة أجدها متميزة في ما تقدمه للطفل حتى في الأعمال الإرشادية فهي تقدمها بشكل جميل وجذاب.
وهل لديك القدرة على إعداد او تقديم أفكار لبرامج الأطفال لو طلبت منك إحدى القنوات الفضائية ؟ لا طبعاً فانا مازلت صغيراً ولست قادراً على مثل ذلك لانني لا املك تلك الخبرة فانا احاول ان استفيد مما اشاهده عبر هذه الشاشات .
يبدو من حديثك انك غاضب من الفضائيات العربية ؟ لست غاضباً ولكن اشعر انها تحاول ان تسخر من عقولنا الصغيرة، ناسين ان الوصول لعقلية الطفل ليس بالأمر السهل واذكر انني في إحدى سفرياتي مع أسرتي لإحدى الدول الغربية التقيت بشخص لا اذكر اسمه لكنني لا زلت أتذكر جيداً الحوار الذي دار بيني وبينه، حيث كنا نتحاور حول الطفولة ومستوى ما وصل إليه الطفل من ثقافة ومعرفة، وكنت جاداً في حواري معه فاندهش من الأسئلة التي كنت اطرحها فقال لي: هل جميع الأطفال العرب بهذه العقلية الناضجة، فقلت له: نحن العرب نتطور بشكل كبير وسريع ونحاول الاستفادة من كل ما يدور حولنا وما يتوصل أليه العلم ونحن في السعودية لدينا مواهب وقدرات كبيرة، والدولة تحاول أن تهيئ لنا الجو المناسب للتعبير عن مواهبنا من خلال العديد من المراكز التي أنشئت لهذا الهدف .
محمد.. في نهاية حوارنا ماذا تود أن تقول ؟ ليس لدي شيء محدد، ولكنني أتمنى أن يجد الطفل العربي مساحة كافية للتعبير عن قدراته وان يحظى بالتقدير من الكبار لأننا نحن جيل المستقبل، كما أتمنى من القنوات الفضائية التي تتحدث عن الطفل كما تقول، أن تكون أكثر منطقية وأكثر واقعية في نقل صورة صادقة عما يحمله في أعماقه وتحاول الاستفادة من البرامج والقنوات العالمية فالطفل عجينه طرية يتشكل حسب ما يقدم له ويتأثر بكل ما يشاهده إلا ما ندر وفي النهاية اشكر مجلة (أقلام) لاستضافتها لي عبر صفحاتها وأتمنى أن تزيد من اهتمامها بالطفل وتدعم موهبته وقدراته . وفي النهاية أتمنى ان أحظى بشرف مقابلة أصحاب السمو الملكي الامتراء أبناء الملك عبدالعزيز "يرحمه الله" لأقدم لهم نسخة من هذا الفيلم العظيم . |